علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
22
كتاب المختارات في الطب
العليل معتدل الخصب ، فامّا إن كان سميناً فإنه يغلظ ، لسرعة ظهور الشحم بأدنى الكيّ ، وإن كان ضعيفاً يتوقع فيه ظهور الشحم ولا شحم به لهوال مراقه ، بل يعتمد ذلك في معتدلي السحنة ، فإذا كوي الموضع حشّاه الكراث والملح المدقوقين ويشد عليه الرفائد واللحام ، ثم بعد ذلك تستعمل الأدوية التي تبري الكيّ مثل العدس المحوق وغير ذلك . وامّا علاج القرو اللحمي ، فينبغي أن يعالج بعلاج الأورام الجاسية بفصد العليل ويستفرغ ويضمد بالحلبة وبزر كتان والبابونج والمقل والميعة وبمرهم الدياخليون والشحوم المليّنة ، والقيء الكثير نعم الدواء لهذه العلّة . وامّا الدوالي ، فيعالج بما يعالج بها دوالي الرجلين ، من الفصد واسهال السوداء وفصدها نفسها ، وارسال دم صالح منها ، ثم ضمادها بدقيق الحلبة والباقلي وبزر الكتان ودقيق الخطمي والمقل وشحم الماعز ، ويمرّخ بالأمخاخ والشحم ويطلى بمرهم الباسليقون . فصل في الأورام والبثور العارضة في الأنثيين والحكّة العارضة في جلدتها متى عرض ورم حارّ في الأنثيين ، وعلامته الحمرة والوجع وربّما كان معه حمّى ، فينبغي أن يفصد ويخرج له من الدم بحسب احتماله ، ويطلى الورم بالطحلب مع دقيق الشعير وعنب الثعلب وماء الهندباء وماء الكاكنج ، وتصرف المواد عنها وتردع في أوّل الأمر كما يعمل في سائر الأورام الحارّة . فان اخذت تجمع ، فتعان بالأشياء المنضجة من دقيق الحلبة وبزر الكتان والبابونج والبنفسج وصفر البيض . وإن اخذت تتصلب وتتحجر فلدقيق الباقلي مع شيء من الكمّون مع بعض الشحوم والأمخاخ وتعالج بعلاج الأورام الصلبة ، فإن كان الورم رخواً بارداً فتعالج بما تعالج به الأورام الرخوة وتضمد بالأدوية القابضة المحلّلة . صفة دواء نافع : بابونج وإكليل الملك ورماد الكرنب وسعد